الحِجابُ، قالَت سَودَةُ: فواللهِ إنِّى لَعِندَهُم إذ أُتينا فقيلَ: هَؤُلاءِ الأُسارَى قَد أُتِيَ بهِم. فرَجَعتُ إلَى بَيتى ورسولُ اللهِ ﷺ فيه، وإِذا أبو يَزيدَ سُهَيلُ بنُ عمرٍو في ناحيَةِ الحُجرَةِ يَداه مَجموعَتانِ إلَى عُنُقِه بحَبلٍ، فواللهِ ما مَلَكتُ حينَ رأيتُ أبا يَزيدَ كَذَلِكَ أن قُلتُ: أي أبا يَزيدَ، أعطَيتُم بأَيديكُم! ألا مُتُّم كِرامًا؟! فما انتَبَهتُ (¬١) إلا بقَولِ رسولِ اللهِ ﷺ مِنَ البَيتِ: "يا سَودَةُ، أعَلَى اللهِ وعَلَى رسولِه؟! ". فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، والَّذِى بعَثَكَ بالحَقِّ ما مَلَكَتُ حينَ رأيتُ أبا يَزيدَ مَجموعَةٌ يَداه إلَى عُنُقِه بالحَبلِ أن قُلتُ ما قُلتُ (¬٢).
١٨١٩٨ - حدثنا الشيخُ الإمامُ أبو الطَّيِّبِ سَهلُ بنُ محمدِ بنِ سُلَيمانَ ﵀ إملاءً، أخبرَنا أبو عمرٍو إسماعيلُ بنُ نُجَيدٍ السُّلَمِىُّ، حدثنا إبراهيمُ ابنُ عبدِ اللهِ البَصرِىُّ، حدثنا أبو عاصِمٍ النَّبيلُ، أخبرَنا ابنُ أبى ذِئبٍ، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ عَطاءٍ، عن ذَكوانَ، عن عائشةَ ﵂، أن النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيها بأَسيرٍ وعِندَها نِسوَةٌ، فلَهَّينَها عنه فذَهَبَ الأسيرُ، فجاءَ النَّبِيُّ ﷺ فقالَ: "يا عائشَةُ؛ أينَ الأسيرُ؟ ". فقالَت: نِسوَةٌ كُنَّ عِندِى فلَهَّينَنى (¬٣) فذَهَبَ. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "قَطَعَ اللهُ يَدَكِ". وخَرَجَ فأَرسَلَ في إثرِه فجِئَ به، فدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وإِذا عائشَةُ ﵂ قَد أخرَجَت يَدَيها، فقالَ: "ما لَكِ؟ ". قالَت: