"الصحيح" مِن حَديثِ عبدِ الرَّزاقِ (¬١).
قال الشيخُ ﵀: وإِنَّما امتَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِن تَخميسِه فيما رَوَى يونُسُ عن الزُهرِىِّ، أنَّه مالُ غَدرٍ، وفيما رَوَى عُقَيلٌ عن الزُّهرِيِّ قال: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "لا نُخَمِّسُ مالًا أُخِذَ غَصبًا". فتَرَكَ رسولُ اللهِ ﷺ المالَ في يَدَي المُغيرَةِ، وفِى ذَلِكَ دِلالَةٌ على أنَّه مَلَكَه (¬٢) بالأخذِ، واللَّهُ أعلَمُ.
١٨٣٠٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا العباسُ الدُّورِيُّ، حدثنا أبو شَيخٍ الحَرّانِيُّ، حدثنا موسَى بنُ أعيَنَ، عن لَيثِ بنِ أبى سُلَيمٍ، عن عَلقَمَةَ، عن سُلَيمانَ بنِ بُرَيدَةَ، عن أبيه، عن النَّبِىِّ ﷺ أنَّه كان يقولُ في أهلِ الذمَّةِ: "لَهُم ما أسلَموا عَلَيه مِن أموالِهِم وعَبيدِهِم وديارِهِم وأَرَضيهم (¬٣) وماشيَتِهِم، لَيسَ عَلَيهِم فيه إلَّا الصدَقَةُ" (¬٤).
بابُ الحَربّيِ يَدخُلُ بأَمانٍ ولَه مالٌ في دارِ الحَربِ ثُمَّ يُسلِمُ، أو يُسلِمُ في دارِ الحَربِ
قال الشَافِعِيُّ ﵀: أسلَمَ ابنا سَعيَةَ القُرَظيّانِ ورسولُ اللهِ ﷺ مُحاصِرٌ بَنِى قُرَيظَةَ، فأَحرَزَ لَهُما إسلامُهُما أنفُسَهُما وأَموالَهُما مِنَ النَّخلِ