قال البخاريُّ: الأولُ أصَحُّ - يَعنِي عمرَو بنَ أبي سُفيانَ بنِ أَسيدٍ أصَحُّ - وكَذَلِكَ قالَه شُعَيبُ بن أبي حَمزَةَ ومَعمَرٌ ويونُسُ وغَيرُهُم عن الزُّهرِيِّ (¬١).
بابُ المُسلِمِ يَدُلُّ المُشرِكينَ على عَورَةِ المُسلِميَن
١٨٤٧٨ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بن الحُسَينِ بنِ داودَ العَلَوِيُّ ﵀، أخبرَنا عبدُ الله بن محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الشَّرقِيِّ، حدثنا عبدُ الله بنُ هاشِمِ بنِ حيّانَ الطُّوسِيُّ، حدثنا سفيانُ بن عُيَينَةَ (ح) وأخبرَنا أبو عبد الله الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ وأبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا الربيعُ بن سُلَيمانَ المُرادِيُّ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن الحَسَنِ بنِ محمدٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي رافِعٍ قال: سَمِعتُ عَليًّا يقولُ: بَعَثَنا رسولُ الله ﷺ أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ فقالَ: "انطَلِقوا حَتَّى تأتوا رَوضَةَ خَاخٍ فإنَّ بها ظَعينَةً مَعَها كتابٌ". فخرَجْنا تَعادَى بنا خَيلُنا، فإِذا نَحنُ بظَعينَةٍ فقُلنا: أخرِجِي الكِتابَ. فقالَت: ما مَعِيَ كِتاب. فقُلنا لَها: لَتُخْرِجِنَّ الكِتابَ أو لَنُلقيَنَّ الثيابَ. فأَخرَجَته مِن عِقاصِها (¬٢)، فأَتَينا به رسولَ الله ﷺ فإِذا فيه مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعَةَ إلَى أُناسٍ مِنَ المُشرِكينَ مِمن بمَكَّةَ يُخبِرُ ببَعضِ أمرِ النَّبِيِّ ﷺ، فقالَ: "ما هذا يا حاطِبُ؟ ". قال: لا تَعجَلْ عليّ، إنِّي كُنتُ امرَأً مُلصَقًا في قُرَيشٍ ولَم أكُنْ مِن أنفُسِها، وكانَ مَن مَعَكَ مِنَ المُهاجِرينَ لَهُم قَراباتٌ يَحمونَ بها قَراباتِهِم،