فأَمَّنَهُم وأَسلَموا (¬١). أَخرَجاه فى "الصحيح" كما مَضَى (¬٢).
قال الشَّافِعِىُّ ﵀: وكَذَلِكَ إن نَقَضَ رَجُلٌ مِنهُم فقاتَلَ كان لِلإِمامِ قِتالُ جَماعَتِهِم، قَد أعانَ على خُزاعَةَ وهُم فى عَقدِ النَّبِىِّ ﷺ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ فشَهِدوا قِتالَهُم، فغَزا النَّبِىُّ ﷺ قُرَيشًا عامَ الفَتحِ بغَدرِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ وتَركِ الباقينَ مَعونَةَ خُزاعَةَ، وإيوائهِم مَن قاتَلَ خُزاعَةَ (¬٣).
١٨٨٩١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ القاضى قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى الزُّهرِىُّ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن مَروانَ بنِ الحَكَمِ والمِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ، أنَّهُما حَدَّثاه جَميعًا قالا: كان فى صُلحِ رسولِ اللهِ ﷺ يَومَ الحُدَيبيَةِ بَينَه وبَينَ قُرَيشٍ: أنَّه مَن شاءَ أن يَدخُلَ فى عَقدِ محمدٍ وعَهدِه دَخَلَ، ومَن شاءَ أن يَدخُلَ فى عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهِم دَخَلَ. فتَواثَبَت خُزاعَةُ، فقالوا: نَحنُ نَدخُلُ فى عَقدِ محمدٍ وعَهدِه. وتَواثَبَت بَنو بكرٍ فقالوا: نَحنُ نَدخُلُ فى عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهِم. فمَكَثوا فى تِلك الهُدنَةِ نَحوَ السَّبعَةَ أوِ الثَّمانيَةَ عَشَرَ شَهرًا، ثُمَّ إنَّ بَنِى بكرٍ الَّذينَ كانوا دَخَلوا فى عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهِم وثَبوا على خُزاعَةَ الذينَ دَخَلوا فى عَقدِ