قال الشّافِعِيُّ: الحَوايا: ما حَوَى (¬١) الطَّعامَ والشَّرابَ في البَطنِ (¬٢).
١٩٧٣٥ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ، أنبأنا أبو الحَسَنِ الطَّرائفِيُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صالِحٍ، عن مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵁ في قَولِه: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ قال: هو البَعيرُ والنَّعامَةُ. وفِي قَولِه: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾. يَعنِي ما عَلِقَ بالظَّهرِ مِنَ الشَّحمِ أوِ الحَوايا وهو المَبعَرُ (¬٣).
وبِمَعناه رَواه ابنُ أبي نَجيحٍ عن مُجاهِدٍ مِن قَولِه في تَفسيرِ كُلِّ ذِي ظُفُرٍ والحَوايا (¬٤)، وقَد مَضَى في الحديثِ الثّابِتِ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ وغَيرِه عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "لَعَنَ اللهُ اليَهودَ حُرِّمَت عَلَيهِمُ الشُّحومُ فجَمَلوها فباعوها وأكَلوا أثمانَها" (¬٥).
قال الشّافِعِيُّ ﵀: فلَم يَزَلْ ما حَرَّمَ اللهُ ﷿ على بَنِي إسرائيلَ -اليَهودِ خاصَّةً وغَيرِهِم عامَّةً- مُحَزَمًا مِن حينَ حَرَّمَه، حَتَّى بَعَثَ اللهُ ﷿ محمدًا ﷺ، ففَرَضَ الإيمانَ به، وأعلَمَ خَلقَه أنَّ دينَه