محمدُ بنُ إبراهيمَ البوشَنجِيُّ، حَدَّثَنَا ابنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄ أنَّه كان يقولُ: مَن حَلَفَ بيَمينٍ فوَكَّدَها ثُمَّ حَنِثَ فعَلَيه عِتقُ رَقَبَةٍ أو كِسوَةُ عَشَرَةِ مَساكينَ، ومَن حَلَفَ بيَمينٍ فلَم يُوَكِّدْها فعَلَيه إطعامُ عَشَرَةِ مَساكينَ، لِكُلِّ مِسكينٍ مُدٌّ مِن حِنطَةٍ، فمَن لَم يَجِدْ فصيامُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ. هذا لَفظُ حَديثِ ابنِ بُكَيرٍ (¬١)، ورِوايَةُ الشَّافِعِىِّ مُختَصَرَةٌ: مَن حَلَفَ على يَمينٍ فوَكَّدَها فعَلَيه عِتقُ رَقَبَةٍ (¬٢).
قال الشيخُ: ظاهِرُ الكِتابِ ثُمَّ ظاهِرُ السُّنَّةِ ثُمَّ ما رُوِّينا فى هذا البابِ عن عُمَرَ وإِن كان مُرسَلًا لا يُفَرِّقُ شَئٌ مِن ذَلِكَ بَينَ تَوكيدِ اليَمينِ وغَيرِ تَوكيدِها، واللهُ أعلَمُ.
بابُ ما يُجزِئُ مِنَ الكِسوَةِ فى الكَفَّارَةِ
وهو كُلُّ ما وقَعَ عَلَيه اسمُ كِسوَةٍ مِن عِمامَةٍ أو سَراويلَ أو إزارٍ أو مِقنَعَةٍ وغَيرِ ذَلِكَ، قال اللهُ تَعالَى: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩].
٢٠٠٠٥ - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِىُّ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، أنبأنا سَلَمَةُ بنُ عَلقَمَةَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، أن أبا موسَى الأشعَرِيَّ ﵁ حَلَفَ على يَمينٍ فكَفَّرَ وأمَرَ بالمَساكينِ فأُدخِلوا بَيتَ المالِ فأمَرَ بجَفنَةٍ مِن ثَريدٍ