الشَّيبانِيِّ، عن الشَّعبِيِّ، عن شُرَيحٍ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ كَتَبَ إلَيه: إذا جاءَكَ أمرٌ في كِتابِ اللهِ ﷿ فاقضِ به، ولا يَلفِتَنَّكَ عنه الرِّجالُ، فإِن أتاكَ ما لَيسَ في كِتابِ اللهِ فانظُرْ سُنَّةَ رسولِ اللهِ ﷺ فاقضِ بها، فإِن جاءَكَ ما لَيسَ في كِتابِ اللهِ ولَم يَكُنْ فيه سُنَّةٌ مِن رسولِ اللهِ ﷺ فانظُرْ ما اجتَمَعَ عَلَيه النّاسُ فخُذْ به، فإِن جاءَكَ ما لَيسَ في كِتابِ الله ولَم يَكُنْ فيه سُنَّةٌ مِن رسولِ اللهِ ﷺ ولَم يَتَكَلَّمْ فيه أحَدٌ قَبلَكَ فاختَرْ أيَّ الأمرَينِ شِئتَ، إن شِئتَ أن تَجتَهِدَ رأْيَكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فتَقَدَّمْ، وإِن شِئتَ أن تأخَّرَ فتأخَّرْ، ولا أرَى التّأخُّرَ إلا خَيرًا لَكَ.
ورَواه سفيانُ الثَّورِيُّ عن أبي إسحاقَ الشَّيبانِيُّ بمَعناه (¬١).
٢٠٣٦٩ - وأخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بن عبد العَزيزِ بنِ قَتادَةَ، أنبأنا أبو عمرِو ابنُ مَطَرٍ، حدثنا أبو خَليفَةَ، حدثنا محمدُ بن كَثيرٍ، حدثنا سفيانُ، عن الأعمَشِ، عن عُمارَةَ بنِ عُمَيرٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزيدَ، ورُبَّما قال: عن حُرَيثِ بنِ ظُهَيرٍ، قال: قال عبدُ اللهِ بن مَسعودٍ: أيُّها النّاسُ، قَد أتَى عَلَينا زَمانٌ لَسنا نَقضِي ولَسنا هُنالِكَ، وإنَّ اللهَ ﷿ قَد بَلَّغَنا ما تَرَونَ، فمَن عَرَضَ له مِنكُم قَضاءٌ بعدَ اليَومِ فليَقضِ فيه بما في كِتابِ اللهِ ﷿، فإِن أتاه أمرٌ لَيسَ في كِتابِ اللهِ ﷿ فليَقضِ فيه بما قَضَى به رسولُ اللهِ ﷺ، فإِن أتاه أمرٌ لَيسَ في كِتابِ اللهِ ﷿ ولَم يَقضِ به رسولُ اللهِ ﷺ، فليَقضِ بما قَضَى به الصّالِحونَ، فإِن أتاه أمرٌ لَيسَ في