عبدِ الرحمنِ النَّحْوِىُّ، عن قَتادَةَ قال: حدثنا أنَسُ بنُ مالكٍ، أن مالِكَ بنَ صَعصَعَةَ حدَّثَهم. فذكَر حَديثَ المِعراجِ بطولِه، وفيه فرضُ الصَّلَواتِ الخَمسِ (¬١).
قال قَتادَةُ: وحَدَّثَنا الحسنُ يَعنِى البَصرِىَّ، أن نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لما جاءَ بهِنَّ إلى قَومِه خَلا عَنهُم حَتَّى إذا زالَتِ الشَّمسُ عن بَطنِ السَّماءِ نودِىَ فيهِم: الصَّلاةَ جامِعَةً. قال: ففَزِعَ القَومُ لِذَلِكَ فاجتَمَعوا، فصَلَّى بهِم رسولُ اللَّهِ ﷺ أربَعَ رَكَعاتٍ لا يَقرأُ فيهِنَّ عَلانيَةً، يَقتَدِى النّاسُ بنَبِىِّ اللَّهِ ﷺ، ويَقتَدِى نَبِىُّ اللهِ ﷺ بجِبريلَ ﵇، حَتَّى إذا تَصَوَّبَتِ الشَّمسُ عن بَطنِ السَّماءِ وهِىَ بَيضاءُ نَقيَّةٌ نودِىَ فيهِم بالصَّلاةِ جامِعَةً، ففَزِعَ القَومُ لِذَلِكَ فاجتَمَعوا، فصَلَّى بهِم نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ العَصرَ أربَعَ رَكَعاتٍ لا يَقرأُ فيهِنَّ عَلانيَةً، يَقتَدِى النّاسُ بنَبِىِّ اللَّهِ ﷺ، ويَقتَدِى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بجِبريلَ ﵇، حَتَّى إذا غَرَبَتِ الشَّمسُ نودِىَ فيهِم بالصَّلاةِ جامِعَةً، فاجتَمَعوا، فصَلَّى بهِم نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ ثلاثَ رَكَعاتٍ يَقرأُ في [الرَّكعتَيْنِ ولا يقرأُ في واحدةٍ] (¬٢)، يَعنِى عَلانيَةً، يَقتَدِى النّاسُ (¬٣) بنَبِىِّ اللَّهِ ﷺ ويَقتَدِى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بجِبريلَ ﵇، حَتَّى إذا غابَ الشَّفَقُ نودِىَ فيهِم بالصَّلاةِ جامِعَةً، فاجتَمَعوا فصَلَّى بهِم نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ أربَعَ رَكَعاتٍ يَقرأُ في رَكعَتَينِ عَلانيَةً ولا يَقرأُ في الثِّنتَينِ،