يَقتَدِى النّاسُ بنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ويَقتَدِى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بجِبريلَ ﵇. قال: فباتَ القَومُ وهُم لا يَدرونَ أيُزادونَ على ذَلِكَ أم لا. حَتَّى إذا طَلَعَ الفَجرُ نودِىَ فيهِم: الصَّلاةَ جامِعَةً. فاجتَمَعوا فصَلَّى بهِم نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ رَكعَتَينِ يُطيلُ فيهِما القراءةَ، يَقتَدِى النّاسُ بنَبِىِّ اللَّهِ ﷺ ويَقتَدِى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بجِبريلَ ﵇ (¬١).
ففِى هذا الحديثِ وما رُوِى في مَعناه دَليلٌ على أن ذَلِكَ كان بمَكَّةَ بعدَ المِعراجِ، وأَنَّ الصَّلَواتِ الخَمسَ فُرِضنَ حينَئذٍ بأَعْدادِهِنَّ.
وقَد ثَبَتَ عن عائشةَ ﵂ خِلافُ ذَلِكَ:
١٧١٧ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلِىُّ، أخبرَنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا فيّاضُ بنُ زُهَيرٍ، حدثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِىِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ قالَت: فُرِضَتِ الصَّلاةُ على النبيِّ ﷺ بمَكَّةَ رَكعَتَينِ رَكعَتَينِ، فلَمّا خَرَجَ إلى المَدينَةِ فُرِضَت أربَعًا، وأُقِرَّت صَلاةُ السَّفَرِ رَكعَتَينِ (¬٢). أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ عن يَزيدَ بنِ زُرَيعٍ عن مَعمَرٍ. قال: وتابَعَه عبدُ الرزاق عن مَعمَرٍ (¬٣).
قال الشيخُ: وهَذا التَّقييدُ تَفَرَّدَ به مَعمَرُ بنُ راشِدٍ عن الزُّهرِىِّ، وسائرُ