حدثنا عليُّ بن المَدينيِّ، حدثنا وكيعُ بن الجَرّاحِ، حَدَّثَنِي أبو مُعاويَةَ عمرُو بن عبدِ اللهِ بنِ وهبٍ النَّخَعِيُّ قال: قُلتُ لِلشَّعبِيِّ، أو سَمِعتُ رَجُلًا قال لِلشَّعبِيِّ: أعرِفُ نَقشَ خاتَمِي في الصَّكِّ ولا أعرِفُ الشَّهادَةَ. قال: لا تَشهَدْ إلَّا على ما تَعرِفُ؛ فإِنَّ النّاسَ قَد يَنقُشونَ على الخَواتيمِ (¬١).
٢٠٦٢٣ - قال: وحَدَّثَنا عليٌّ، حدثنا أزهَرُ بن سَعدٍ، حدثنا ابنُ عَونٍ قال: قُلتُ لإبراهيمَ: أرَى اسمِي في الصَّكِّ ولا أذكُرُ الشَّهادَةَ. فقالَ: قال اللهُ تَعالَى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (¬٢) [الزخرف: ٨٦].
بابُ ما يَجِبُ على المَرءِ مِنَ القيامِ بشَهادَتِه إذا شَهِدَ
قال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]، وقالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَو فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ الآية [النساء: ١٣٥]، وقالَ: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
قال الشّافِعِيُّ ﵀: الَّذِي أحفَظُ عن كُلِّ مَن سَمِعتُ مِنه مِن أهلِ العِلمِ في هذه الآيَةِ أنَّه في الشَّاهِدِ قَد لَزِمَته الشَّهادَةُ (¬٣).