٢٠٦٤٣ - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِيُّ، أنبأنا أحمدُ بن نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدثنا هُشَيمٌ، أنبأنا داودُ بن أبي هِندٍ قال: سألتُ مُجاهِدًا عن الظِّهارِ مِنَ الأمَةِ، قال: لَيسَ بشَئٍ. فقُلتُ: ألَيسَ اللهُ سُبحانَه يقولُ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ أفَلَيسَت مِنَ النِّساءِ؟ فقالَ: فاللهُ ﷿ يقولُ: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ أفَتَجوزُ شَهادَةُ العَبيدِ؟ (¬١)
فبَيَّنَ مُجاهِدٌ أن مُطلَقَ الخِطابِ يَتَناوَلُ الأحرارَ، واللهُ أعلَمُ.
وقالَ أبو يَحيَى السّاجِيُّ: رُوِيَ عن عليٍّ والحَسَنِ والنَّخَعِيِّ والزُّهرِيِّ ومُجاهِدٍ وعَطاءٍ: لا تَجَوُزُ شَهادَةُ العَبيدِ (¬٢).
وقالَ البخاريُّ في التَّرجَمَةِ: قال أنَسٌ: شَهادَةُ العَبدِ جائزَةٌ إذا كان عَدلًا. وأجازَها شُرَيحٌ وزُرارَةُ بن أوفَى، وقالَ ابنُ سيرينَ: شَهادَتُه جائزَةٌ إلَّا العَبدَ لِسَيِّدِهِ. وأجازَها الحَسَنُ وإِبراهيمُ في الشَّئِ التّافِهِ، وقالَ شُرَيحٌ: كُلُّكُم بَنو عَبيدٍ وإِماءٍ (¬٣).
بابُ مَن رَدَّ شَهادَةَ الصِّبيانِ، ومَن قَبِلَها في الجِراحِ ما لَم يَتَفَرَّقوا
قال الشّافِعِيُّ ﵀: وقَولُ اللهِ ﷿: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ يَدُلُّ على ألَّا تَجوزَ شَهادَةُ الصِّبيانِ -واللهُ أعلمُ- في شَئٍ، ولأنَّه إنَّما خوطِبَ