ولَم يَجِدْ أحَدًا مِنَ المُسلِمينَ يُشهِدُه على وصيَّتِه، فأشهَدَ رَجُلَينِ مِن أهلِ الكِتابِ، فقَدِما الكوفَةَ، فأتَيا الأشعَرِيَّ فأخبَراه وقَدِما بتَرِكَتِه ووَصيَّتِه، فقالَ الأشعَرِيُّ: هذا أمرٌ لَم يَكُنْ بعدَ الَّذِي كان في عَهدِ رسولِ اللهِ ﷺ. فأحلَفَهُما بعدَ العَصرِ باللهِ ما خانا، ولا كَذَبا، ولا بَدَّلا، ولا كَتَما، ولا غَيَّرا، وإنَّها لَوَصيَّةُ الرَّجُلِ وتَرِكَتُه. فأمضَى شَهادَتَهُما (¬١). هذا حَديثُ هُشَيمٍ، وحَديثُ ابنِ نُمَيرٍ مُختَصَرٌ.
٢٠٦٦٢ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ بن عُبَيدٍ، حدثنا عليُّ بن الحَسَنِ السُّكَّرِيُّ، حدثنا محمدُ بن طَريفٍ الكوفِيُّ، حدثنا أبو خالِدٍ (ح) وأخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو الحَسَنِ محمدُ بن الحَسَنِ السَّرّاجُ، حدثنا مُطَيَّنٌ، حدثنا حَسَنُ بن حَمّادٍ، حدثنا أبو خالِدٍ الأحمَرُ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبِيِّ، عن جابِرٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ أجازَ شَهادَةَ اليَهودِ بَعضِهِم على بَعضٍ. وفِي رِوايَةِ ابنِ عبدانَ: أجازَ شَهادَةَ أهلِ الكِتابِ بَعضِهِم على بَعضٍ (¬٢).
هَكَذا رَواه أبو خالِدٍ الأحمَرُ عن مُجالِدٍ، وهو ممّا أخطأَ فيه، وإِنَّما رَواه غَيرُه عن مُجالِدٍ عن الشَّعبِيِّ عن شُرَيحٍ مِن قَولِه وحُكْمِه، غيرَ مَرفوعٍ: