الوَصيَّةِ إلا في السَّفَرِ (¬١).
ورَوَى يَحيَى بن وثّابٍ أن شُرَيحًا كان يُجيزُ شَهادَةَ أهلِ الكِتابِ بَعضِهِم على بَعضٍ (¬٢).
بابٌ: لا يَجوزُ شَهادَةُ غَيِر عَدلٍ
قال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]. وقالَ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
قال الشّافِعِيُّ ﵀: وإِنّا لا نَرضَى أهلَ الفِسقِ مِنَّا، وإِنَّ الرِّضا إنَّما يَقَعُ على العُدولِ مِنَّا (¬٣).
٢٠٦٦٦ - أخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِيُّ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى، حدثنا محمدُ بن إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن رَبيعَةَ بنِ أبي عبد الرَّحمَنِ أنه قال: قَدِمَ على عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ رَجُلٌ مِن قِبَلِ العِراقِ فقالَ: جِئتُكَ لأمرٍ ما له رأسٌ ولا ذَنَبٌ (¬٤). قال عُمَرُ ﵁: وما هوَ؟ قال: شَهاداتُ الزُّورِ ظَهَرَت بأرضِنا. قال: وقَد كان ذَلِكَ؟! قال: نَعَم. قال عُمَرُ بن الخطابِ: لا واللهِ، لا يُؤسَرُ رَجُلٌ في الإسلامِ بغَيرِ العُدولِ (¬٥).