الحَسَنِ بنِ صالِحٍ، عن الأسوَدِ بنِ قَيس، عن حَسنَ بنِ ثُمامَةَ قال: زَعَموا أن حُذَيفَةَ عَرَفَ جَمَلًا له سُرِقَ، فخاصَمَ فيه إلَى قاضِى المُسلِمينَ، فصارَت على حُذَيفَةَ يَمينٌ فى القَضاءِ، فأرادَ أن يَشتَرِىَ يَمينَه فقالَ: لَكَ عَشَرَةُ دَراهِمَ. فأبَى فقالَ: لَكَ عِشرونَ. فأبَى فقالَ: لَكَ ثَلاثونَ. فأبَى فقالَ: لَكَ أربَعونَ. فأبَى فقالَ حُذَيفَةُ: اترُكْ جَمَلِى. فحَلَفَ اله جَمَلُه، ما باعَه ولا وهَبَه (¬١).
ويُذكَرُ عن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ انه فدَى يَمينَه بعَشَرَةِ ألفِ (¬٢) دِرهَمٍ (¬٣).
ويُذكَرُ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ فى خُصومَةٍ كانَت بَينَه وبَينَ مُعاذِ ابنِ عَفراءَ فى شَئٍ. قال: فحَلَفَ عُمَرُ ﵁ ثُم قال: أتُرانى (¬٤) قَدِ استَحقَقتُها بيَمينى؟! اذهَبِ الآنَ فهِىَ لَكَ (¬٥).
بابُ كَيفَ يَحلِفُ أهلُ الذِّمَّةِ والمُستأمَنونَ
٢٠٧٥١ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، أنبأنا حاجِبُ بنُ أحمدَ بنِ سُفيانَ، حدثنا محمدُ بنُ حَمّادٍ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ، عن شَقيقٍ، عن عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن حَلَفَ على يَمينٍ وهو فيها فاجِرٌ، ليَقتَطِعَ بها مالَ امرِئً مُسلِمٍ، لَقِىَ اللهَ ﷿ وهو عَلَيه غَضبانُ». فقالَ