٢٠٩٣٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو الفَضلِ ابنُ أبى نَصرٍ العَدلُ، حَدَّثَنِى حَمِكُ (¬١) بنُ عمرٍو العَدلُ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ فُورِشَ، عن على بنِ سَهلٍ الرَّملِىِّ أنَّه قال: سألتُ الشّافِعِىُّ عن القُرآنِ، فقالَ لِى: كَلامُ اللَّهِ، غَيرُ مَخلوقٍ. قُلتُ: فمَن قال بالمَخلوقِ فما هو عِندَكَ؟ قال: كافِرٌ. فقُلتُ لِلشّافِعِىِّ ﵀: مَن لَقِيتَ مِن أُستاذِيكَ قالوا ما قُلتَ؟ قال: ما لَقِيتُ أحَدًا مِنهُم إلَّا قال: مَن قال فى القُرآنِ: مَخلوقٌ. فهو كافِرٌ عِندَهُم (¬٢).
٢٠٩٣٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ حَيّانَ القاضِى، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ زيادٍ، أنبأنا أبو يَحيَى السّاجِىُّ أو فيما أجازَ لِى مُشافَهَةً، حدثنا الرَّبيعُ قال: سَمِعتُ الشّافِعِىَّ يقولُ: لأن يَلقَى اللَّهَ العَبدُ بكُل ذَنبٍ ما خَلا الشِّركَ باللَّهِ خَيرٌ مِن أن يَلقاه بشَئٍ مِن هذه الأهواءِ. وذَلِكَ أنَّه رأى قَومًا يَتَجادَلونَ فى القَدَرِ بَينَ يَدَيه، فقالَ الشّافِعِىُّ: فى كِتابِ اللَّه المَشيئَةُ له دونَ خَلقِه، والمَشيئَةُ إرادَةُ اللَّهِ؛ يقولُ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠، التكوير: ٢٩] فأعلَمَ خَلقَه أن المَشيئَةَ له. وكانَ يُثبِتُ القَدَرَ (¬٣).