قالَت، قال: لا، حَتَّى تَمضِىَ أربَعَةَ أشهُرٍ وعَشرًا (¬١). فأتَتِ النَّبِىَّ ﷺ فذَكَرَت ذَلِكَ له، فقالَ: "كَذَبَ أبو السَّنابِلِ، إذا أتاكِ مَن تَرضينَ فأخبِرِينِى" (¬٢). هذا مُرسَلٌ حَسَنٌ ولَه شَواهِدُ.
وقَد رُوِّينا عن جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعينَ تَبيينَ حالِ مَن وُجِدَ مِنه ما يُوجِبُ رَدَّ خَبَرِه، ولَيسَ ههنا مَوضِعُه، إلَّا أنَّ الشّافِعِىُّ ﵀ أدخَلَ هذه المَسألَةَ خِلالَ مَسألَةِ شَهادَةِ أهلِ الأهواءِ، فأشَرنا إلَى بَعضِ أدِلَّتِها وبِاللَّهِ التَّوفيقُ (¬٣).
٢٠٩٥٥ - وأمّا الحَديثُ الَّذِى أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ الحافظُ وأبو الطَّيِّبِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الشَّعيرِىُّ قالا: حدثنا أبو شُجاعٍ أحمدُ بنُ مخلدٍ (¬٤) الصَّيدَلاِنِىُّ، حدثنا الجارودُ ابنُ يَزيدَ، عن بَهزِ بنِ حَكيمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أتَرِعُونَ (¬٥) عن ذِكرِ الفاجِرِ؟ اذكُروه بما فيه كَى يَعرِفَه النّاسُ ويَحذَرَه النّاسُ" (¬٦).
فهَذا حَديثٌ يُعرَفُ بالجارودِ بنِ يَزيدَ النَّيسابورِىِّ (¬٧)، وأنكَرَه عَلَيه أهلُ العِلمِ بالحَديثِ؛ سَمِعتُ أبا عبدِ اللَّهِ الحافظَ يقولُ: سَمِعتُ أبا عبدِ اللَّهِ