محمدَ بنَ يَعقوبَ الحافظَ غَيرَ مَرَّةٍ يقولُ: كان أبو بكرٍ الجارودِىُّ إذا مَرَّ بقَبرِ جَدِّه فى مَقبُرَةِ الحُسَينِ بنِ مُعاذٍ يقولُ: يا أبَةِ لَو لَم تُحَدِّثْ بحَديثِ بَهزِ بنِ حَكيمٍ لَزُرْتُكَ (¬١).
قال الشيخُ: وقَد سَرَقَه عنه جَماعَةٌ مِنَ الضُّعَفاءِ فرَوَوه عن بَهزِ بنِ حَكيمٍ، ولَم يَصِحَّ فيه شَئٌ.
٢٠٩٥٦ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِىُّ ببَغدادَ قال: قُرِئَ على إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفّارِ وأنا أسمَعُ قال: حدثنا عباسُ بنُ عبدِ اللَّهِ التَّرْقُفِىُّ، حدثنا رَوَّادُ (¬٢) بنُ الجَرّاحِ أبو عِصامٍ (¬٣) العَسقَلانِىُّ، حدثنا أبو سَعدٍ السّاعِدِىُّ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن ألقَى جِلبابَ الحَياءِ فلا غِيبَةَ له" (¬٤). وهَذا أيضًا لَيسَ بالقَوِىِّ، واللَّهُ أعلَمُ.
بابُ ما تَجوزُ به شَهادَةُ أهلِ الأهواءِ
قال الشّافِعِىُّ ﵀: كُلُّ مَن تأوَّلَ فأتَى شَيئًا مُستَحِلًا -كان فيه حَدٌّ أو لَم يَكُنْ- لَم تُرَدَّ شَهادَتُه بذَلِكَ، ألا تَرَى أن ممَّن حُمِلَ عنه الدِّينُ ونُصِبَ عَلَمًا