فاجمَعْه. قالَ زَيدٌ: فواللهِ لَو كَلَّفَنِى نَقلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبالِ ما كان بأَثقَلَ عَلَىَّ مِمّا كَلَّفَنى مِن جَمعِ القُرآنِ. قُلتُ: كَيفَ تَفعَلانِ شَيئًا لم يَفعَلْه رسولُ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ أبو بكرٍ: هو واللهِ خَيرٌ. فلَم يَزَلْ يُراجِعُنِى في ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدرِى لِلَّذِى شَرَحَ له صدرَ أبى بكرٍ وعُمَرَ، ورأَيتُ في ذَلِكَ الذي رَأَيَا. قالَ: فتَتَبَّعتُ القُرآنَ أَجمَعُه مِنَ العُسُبِ (¬١) والرِّقاعِ (¬٢) واللِّخافِ (¬٣) وصُدورِ الرِّجالِ، فوَجَدتُ آخِرَ سورَةِ "التَّوبَةِ": ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨]. إِلَى آخِرِ السّورَةِ (¬٤) مَعَ خُزَيمَةَ، أَو أبى خُزَيمَةَ، فأَلحَقتُها في السورَةِ، وكانَتِ الصُّحُفُ عندَ أبى بكرٍ حَياتَه، ثم عندَ عمرَ حَياتَه حَتَّى تَوَفّاه اللَّهُ، ثم عندَ حَفصَةَ بنتِ عُمَرَ. رواه البُخارِيُّ في "الصحيح" عن أبي ثابِتٍ (¬٥).
٢٤٠٨ - أخبرَنا أبو سَهلٍ محمدُ بنُ نَصرُويَه بنِ أحمدَ الكُشميهَنِيُّ، حدَّثَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ خَنْبٍ (¬٦) إِملاءً، حدَّثَنا أبو إِسحاقَ إِسماعيلُ بنُ إِسحاقَ القاضِى، حدَّثَنا أبو الوَليدِ الطَّيالِسِىُّ، حدَّثَنا إِبراهيمُ بنُ سَعدٍ. قالَ: وحَدَّثَنا إِبراهيمُ بنُ حَمزَةَ، حدَّثَنا إِبراهيمُ بنُ سَعدٍ، حدَّثَنا الزُّهرِىُّ، عن عُبَيدِ بنِ السَّبّاقِ، عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ. فذكَره بنَحوِه، وزادَ: قالَ ابنُ