شِهابٍ: وأَخبَرَنِى خارِجَةُ بنُ زَيدٍ، عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ قالَ: فقَدتُ آيَةً مِن آخرِ (¬١) سورَةِ "الأحزابِ" قَد كُنتُ أَسمَعُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقرأُ بها، فالتَمَسْتُها فلَم أَجِدْها مَعَ أَحَدٍ إِلا مَعَ خُزَيمَةَ الأنصارِىِّ الذي جَعَلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ شَهادَتَه شَهادَةَ رجلَينِ في قَولِ اللَّهِ تعالَى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (¬٢) [الأحزاب: ٢٣].
٢٤٠٩ - وبِهَذا الإِسنادِ عن الزُّهرِيِّ قالَ: أخبرَنِى أَنَسُ بنُ مالكٍ: أَنَّ حُذَيفَةَ بنَ اليَمانِ قَدِمَ على عثمانَ بنِ عفانَ في وِلايَتِه، وكانَ يَغزُو مَعَ أَهلِ العِراقِ قِبَلَ إِرمينيَةَ (¬٣) وأَذرَبيجانَ (¬٤) في غَزوِهِم ذَلِكَ الفَرْجَ (¬٥) مِن أَهلِ الشّامِ وأَهلِ العِراقِ، فتَنازَعوا في القُرآنِ حَتَّى سمِع حُذَيفَةُ ﵁ مِنَ اختِلافِهِم فيه ما أَذعَرَه (¬٦)، فرَكِبَ حُذَيفَةُ حَتَّى قَدِمَ على عثمانَ ﵁ فقالَ: يا أَميرَ المُؤمِنينَ، أَدرِكْ هَذِه الأُمَّةَ قَبلَ أَن يَختَلِفوا في القُرآنِ اختِلافَ اليَهودِ والنَّصارَى في الكُتُبِ. ففَزعَ لِذَلِكَ عثمانُ ﵁، فأَرسَلَ إلى حَفصةَ بنتِ عمرَ، أَن أَرسِلِى إِلَينا