مِن بَنيه، فأَرسَلَ إلى حَفصَةَ ﵂ فقالَ: ما حَمَلَكِ على أن تُخَمِّرِى هَذِه الأَمَةَ وتُجَلبِبيها وتُشَبِّهيها بالمُحصَناتِ حَتَّى هَمَمتُ أن أقَعَ بها لا أحسِبها إلا مِنَ المُحصَناتِ؟! لا تُشَبِّهوا الإِماءَ بالمُحصَناتِ (¬١).
٣٢٦٤ - وأَخبرَنا أبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ عُبَيدِ اللَّه الحُرفِىُّ ببَغدادَ، أخبرَنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ الزُّبَيرِ الكوفىُّ، حدَّثَنا الحسنُ بنُ علىِّ بنِ عفانَ، حدَّثَنا زَيدُ بنُ الحُبابِ، عن حَمّادِ بنِ سلمةَ قال: حدَّثَنى ثُمامَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أنَسٍ، عن جَدَّه أنَسِ بنِ مالكٍ قال: كُنَّ إماءُ عمرَ يَخدُمْنَنا كاشِفاتٍ عن شُعورِهِنَّ تَضرِبُ ثُديَّهُنَّ (¬٢).
قال الشيخُ: والآثارُ عن عمرَ بنِ الخطابِ فى ذَلِكَ صحيحَةٌ، وأنَّها تَدُلُّ على أنَّ رأْسَها ورَقَبَتَها وما يَظهَرُ مِنها فى حالِ المِهنَةِ لَيسَ بعَورَةٍ، فأَمّا حَديثُ عمرِو بنِ شُعَيبٍ فقَدِ اختُلِفَ فى مَتنِه، فلا يَنبَغِى أن يُعتَمَدَ عليه فى عَورَةِ الأَمَةِ، وإِنْ كان يَصلُحُ الاستِدلالُ به وبِسائرِ ما يأْتى عليه معه فى عَورَةِ الرَّجُلِ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
٣٢٦٥ - وقَدِ احتَجَّ بَعضُ أصحابُنا فى ذَلِكَ بحَديثٍ رواه بإِسنادِه عن عيسَى ابنِ مَيمونٍ عن محمدِ بنِ كَعبٍ عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن أرادَ شِراءَ جاريَةٍ أوِ اشتَراها فلينظُر إلى جَسَدِها كُلِّه إلا عَورَتَها، وعَورَتُها ما بَينَ مَعْقِدِ إزارِها إلى رُكبتِها". أَخبَرَناه أبو سَعدٍ المالينِىُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ