حدثنا سفيانُ، عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن القاسِمِ بنِ مُخَيمِرَةَ، عن أبى عَمّارٍ قال: سأَلنا قَيسَ بنَ سَعدٍ عن صَدَقَةِ الفِطرِ فقالَ: أمَرَنا بها رسولُ اللَّهِ ﷺ قَبلَ أن تَنزِلَ الزَّكاةُ، فلَمّا نَزَلَتِ الزَّكاةُ لَم يأمُرْنا ولَم يَنهَنا ونَحنُ نَفعَلُه (¬١).
قال الشيخُ: وهَذا لا يَدُلُّ على سُقوطِ فرضِها؛ لأنَّ نُزولَ فرضٍ لا يُوجِبُ سُقوطَ آخَرَ، وقَد أجمَعَ أهلُ العِلمِ على وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ وإِنِ اختَلَفوا في تَسميَتِها فرضًا، فلا يَجوزُ تَركُها، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
بابُ إخراجِ زَكاةِ الفِطرِ عن نَفسِه وغَيِره ممَّن تَلزَمَه مُؤنَتُه؛ مِن أولادِه، وآبائِه، وأُمَّهاتِه، ورَقيقِه الَّذينَ اشتَراهُم لِلتِّجارَةِ أو لِغَيِرها، وزَوجاتِهِ
٧٧٤٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا القَعنَبِىُّ، حدثنا داودُ بنُ قَيسٍ، عن عياضِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَعدِ بنِ أبى سَرحٍ، عن أبى سعيدٍ قال: كُنّا نُخرِجُ إذْ كان فينا رسولُ اللَّهِ ﷺ زَكاةَ الفِطرِ عن كُلِّ صَغيرٍ وكَبيرٍ، حُرٍّ أو مَملوكٍ، صاعًا مِن طَعامٍ، أو صاعًا مِن أقِطٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، أو صاعًا مِن تَمرٍ، أو صاعًا مِن زَبيبٍ (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن القَعنَبِىِّ (¬٣).