المَناسِكَ فانفَرَجَ له ثَبيرٌ فدَخَلَ مِنًى فأراه الجِمارَ ثُمَّ أراه جَمعًا ثُمَّ أراه عَرَفاتٍ، فنَبَغَ (¬١) الشَّيطانُ لِلنَّبِىِّ ﷺ عِندَ الجَمرَةِ فرَماه بسَبعِ حَصياتٍ حَتَّى ساخَ، ثُمَّ نَبَغَ له في الجَمرَةِ الثّانيَةِ فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حَتَّى ساخَ (¬٢)، ثُمَّ نَبَغَ له في جَمرَةِ العَقَبَةِ فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حَتَّى ساخَ فذَهَبَ (¬٣).
وكَذَلِكَ روِىَ عن عبدانَ بنِ عثمانَ عن أبي حَمزَةَ. تَفَرَّدَ به هَكَذا عَطاءُ بنُ السّائبِ.
٩٧٨١ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، عن أبى عاصِمٍ الغَنَوِىِّ، عن أبي الطُّفَيلِ قال: قُلتُ لابنِ عباسٍ: يَزعُمُ قَومُكَ أن رسولَ اللهِ ﷺ طافَ على بَعيرٍ بالبَيتِ، وأنَّه سُنَّةٌ. قال: صَدَقوا وكَذَبوا. قُلتُ: ما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قال: صَدَقوا؛ طافَ على بَعيرٍ، ولَيسَ بسُنَّةٍ، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان لا يُصرَفُ النّاسُ عنه ولا يُدفَعُ، فطافَ على البَعيرِ حَتَّى يَسمَعوا كَلامَه ولا تَنالَه أيديهِم. قُلتُ: يَزعُمونَ أن رسولَ اللهِ ﷺ قَد رمَلَ بالبَيتِ، وأنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ. قال: صَدَقوا وكَذَبوا. قُلتُ: ما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قال: صَدَقوا قَد رَمَلَ، وكَذَبوا لَيسَت بسُنَّةٍ، إنَّ قُرَيشًا قالَت: دَعُوا محمدًا وأصحابَه حَتَّى يَموتوا مَوتَ النَّغَفِ (¬٤). فلَمّا صالَحوا رسولَ اللهِ ﷺ على أن