بابُ بَيانِ مَصرِفَ أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ في زَمانِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأنَّها كانَت له خاصَّةً دونَ المُسلِميِن يَضَعُها حَيثُ أراه اللَّهُ ﷿
١٢٨٥٠ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبَرَنا الشَّافِعِيُّ قال: سَمِعتُ ابنَ عُيَينَةَ يُحَدِّثُ عن الزُّهرِىِّ أنَّه سَمِعَ مالكَ بنَ أوسِ بنِ الحَدَثانِ يقولُ: سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ ﵁ والعباسُ وعَلِيُّ بنُ أبى طالِبٍ ﵄ يَختَصمانِ إلَيه في أموالِ النَّبِيِّ ﷺ، فقالَ عُمَرُ ﵁: كانَت أموالُ بَنِى النَّضيرِ ممّا أفاءَ اللَّهُ على رسولِه ممّا لَم يُوجِفْ عَلَيه المُسلِمونَ بخَيلٍ ولا رِكابٍ، فكانَت لِرسولِ اللَّهِ ﷺ خالِصًا دونَ المُسلِمينَ، وكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُنفِقُ مِنها على أهلِه نَفَقَةَ سنةٍ، فما فضلَ جَعَلَه في الكُراعِ (¬١) والسِّلاحِ عُدَّةً في سَبيلِ اللَّهِ، ثُمَّ توُفِّى رسولُ اللَّهِ ﷺ، فوَلِيَها أبو بكرٍ الصِّدّيقُ ﵁ بمِثلِ ما ولِيَها به رسولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وليتُها بمِثلِ ما وَليَها به رسولُ اللهِ ﷺ وأبو بكرٍ الصِّدّيقُ ﵁، ثُمَّ سألتُمانِى أن أوَلّيَكُماها فوَلَّيتُكُماها على أنَّ تَعمَلا فيها بمِثلِ ما وَلِيَها به رسولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَلِيَها به أبو بكرٍ ثُمَّ وَلِيتُها به؛ فجِئتُمانِى تَختَصِمانِ، أتُريدانِ أن أدفَعَ إلَى كُلِّ واحِدٍ مِنكُما نِصفًا؟ أتُريدانِ مِنِّى قَضاءً؟ أتُريدانِ (¬٢) غَيرَ ما قَضَيتُ به بَينَكُما أوَّلًا؟ فلا والَّذِى بإِذنِه تَقومُ السَّمَواتُ والأرضُ لا أقضِى بَينَكُما قَضاءً غَيرَ ذَلِكَ، فإِن عَجَزتُما عَنها فادفَعاها إلَىَّ