رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبَةَ وغَيرِه عن سُفيانَ، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن الأسوَدِ (¬١).
بابُ قَولِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]
قال أبو العباسِ: ولَيسَ كَذَلِكَ غَيرُه حَتَّى يَموتَ؛ لِقَولِه ﷿: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [البقرة: ٢١٧].
قال الشيخُ ﵀: كذا قال أبو العباس، وذَهَبَ غَيرُه إلَى أنَّ المُرادَ بهَذا الخِطابِ غَيرُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ المُطلَقُ يَكونُ مَحمولًا على المُقَيَّد، واللهُ أعلَمُ.
١٣٤٢٥ - وأخبرَنا أبو صالِحِ بنُ أبي طاهِرٍ العَنبَرِيُّ، أخبرَنا جَدِّي يَحيَى بن مَنصورٍ القاضِي، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، أخبرَنا أبو مُعاويَةَ، حدثنا الأعمَشُ، عن أبي سُفيانَ، عن جابِرٍ ﵁ قال: جاءَ أعرابِيٌّ إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ الله، ما الموجِبَتانِ؟ فقالَ: "مَن ماتَ لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن ماتَ يُشرِكُ به شَيئًا دَخَلَ النّارَ" (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبَةَ وغَيرِه عن أبي مُعاويَةَ (¬٣).