بابٌ: كان عَلَيه قَضاءُ دَينِ مَن ماتَ مِنَ المُسلِميَن
١٣٤٢٦ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، وأبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ، وأبو بكرِ بن الحَسَنِ القاضِي قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بن نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كان يُؤتَى بالرَّجُلِ (¬١) أظُنُّه عَلَيه الدَّينُ فيَسأَلُ: "هَل تَرَكَ لِدَينِه مِن قَضاءٍ؟ ". فإِن حُدِّثَ أنَّه تَرَكَ وفاءً صَلَّى عَلَيه، وإِلَّا قال: "صَلُّوا على صاحِبِكُم". فلَمّا فتَحَ اللهُ عَلَيه الفُتوحَ قال: "أنا أولَى بالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم، فمَن توُفِّيَ وعَلَيه دَينٌ فعَلَيَّ قَضاؤُه، ومَن تَرَكَ مالًا فلِوَرَثَتِه" (¬٢). رَواه مسلم في "الصحيح" عن حَرمَلَةَ عن ابنِ وهب، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن يونُسَ (¬٣).
بابُ ما أمَرَه اللهُ تَعالَى به مِن أن يَدفَعَ بالَّتِي هِيَ أحسَنُ السَّيِّئَةَ فقالَ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤]
قال بَعضُ أهلِ التَّفسيرِ: وذَلِكَ أنَّ أبا جَهلٍ لَعَنَه اللهُ كان يُؤذِي النَّبِيَّ ﷺ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ له مُبغِضًا، ويَكرَهُ رُؤيَتَه، فأَمَرَه اللهُ تَعالَى بالعَفوِ والصَّفحِ.