قال الشّافِعِىُّ ﵀: وإِنَّما هَذا دَلالَةً لا حَتمًا أن يُسافِرَ لِطَلَبِ صِحَّةٍ ورِزقٍ. قال: ويَحتَمِلُ أن يَكونَ الأمرُ بالنِّكَاحِ حَتمًا، وفِى كُلِّ الحَتمِ مِنَ اللهِ الرُّشدُ. قال: وقالَ بَعضُ أهلِ العِلمِ: الأمرُ كُلُّه على الإباحَةِ والدَّلالَةِ على الرُّشدِ حَتَّى توجَدَ الدَّلالَةُ على أنَّه أُريدَ بالأمرِ الحَتمُ، وما نَهَى اللهُ عنه فهو مُحَرَّمٌ حَتَّى توجَدَ الدَّلالَةُ عَلَيه بأَنَّ النَّهىَ عنه (¬١) على غَيرِ التَّحريمِ (¬٢).
١٣٧٢١ - واستَدَلَّ لهذا (¬٣) القائلِ بما أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا ابنُ عُيَينَةَ، عن ابنِ عَجلانَ، عن أبيه، عن أبى هريرةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "ذَرونِى ما تَرَكتُكُم؛ فإِنَّه إنَّما هَلَكَ مَن كان قَبلَكُم بكَثرَةِ سُؤالِهِم واختِلافِهِم على أنبيائهِم، فما أمَرتُكُم به مِن أمرٍ فأْتوا مِنه ما استَطَعتُم، وما نَهَيتُكُم عنه فانتَهُوا" (¬٤).
١٣٧٢٢ - قال: وأخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا ابنُ عُيَينَةَ، عن أبى الزِّنادِ، عن الأعرَجِ، عن أبى هريرةَ ﵁، عن النَّبِىِّ ﷺ، بمِثلِ مَعناه (¬٥).
١٣٧٢٣ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ