يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ نُعَيمِ بنِ عبدِ اللهِ، حدثنا ابنُ أبى عُمَرَ، حدثنا سفيانُ، عن أبى الزِّنادِ. فذَكَرَه (¬١). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن ابنِ أبى عُمَرَ (¬٢).
١٣٧٢٤ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ عَفّانَ العامِرِىُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن الأعمَشِ، عن أبى صالِحٍ، عن أبى هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ذَرونِى ما تَرَكتُكُم؛ فإِنَّما هَلَكَ مَن كان قَبلَكُم بسُؤالِهِم واختِلافِهِم على أنبيائهِم، فإذا أمَرتُكُم بشَئٍ فخُذوا مِنه ما استَطَعتُم، وإِذا نَهَيتُكُم عن شَئٍ فانتَهُوا" (¬٣). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ عن أبيهِ (٢).
قال الشّافِعِىُّ ﵀: وقَد يَحتَمِلُ أن يَكونَ الأمرُ فى مَعنَى النَّهىِ فيَكونانِ لازِمَينِ إلَّا بدَلالَةٍ أنَّهُما غَيرُ لازِمَينِ، ويَكونُ قَولُه ﷺ: "فأْتوا مِنه ما استَطَعتُم". أن يَقولَ: عَلَيهِم إتيانُ الأمرِ فيما استَطاعوا؛ لأنَّ النّاسَ إنَّما كُلِّفوا ما استَطاعوا، وعَلَى أهلِ العِلمِ طَلَبُ الدَّلائلِ ليُفَرِّقوا بَينَ الحَتمِ والمُباحِ والإِرشادِ الَّذِى لَيسَ بحَتمٍ فى الأمرِ والنَّهىِ مَعًا (¬٤).