١٣٧٦٩ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ ﵀، أخبرَنا الثِّقَةُ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه قال: كانَت عائشَةُ ﵂ تُخطَبُ إلَيها المَرأَةُ مِن أهلِها فتَشهَدُ، فإِذا بَقيَت عُقدَةُ النِّكَاحِ قالَت لِبَعضِ أهلِها: زَوِّجْ؛ فإِنَّ المَرأَةَ لا تَلِى عُقْدَةَ (¬١) النِّكاحِ (¬٢).
١٣٧٧٠ - قال الشيخُ ﵀: وهَذا الأثَرُ يَدُلُّ على أنَّ الَّذِى أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ نُجَيدٍ، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ البُوشَنجِىُّ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ أنَّها زَوَّجَت حَفصَةَ بنتَ عبدِ الرَّحمَنِ مِنَ المُنذِرِ بنِ الزُّبَيرِ، وعَبدُ الرَّحمَنِ غائبٌ بالشّامِ، فلَمّا قَدِمَ عبدُ الرَّحمَنِ قال: مِثلِى يُصنَعُ هَذا به ويُفتاتُ عَلَيه؟ فكَلَّمَت عائشَةُ ﵂ المُنذِرَ بنَ الزُّبَيرِ، فقالَ المُنذِرُ: فإِنَّ ذَلِكَ بَيدِ عبدِ الرَّحمَنِ. فقالَ عبدُ الرَّحمَنِ: ما كُنتُ لِأَرُدَّ أمرًا قَضَيتِه. فقَرَّت حَفصَةُ عِندَ المُنذِرِ، ولَم يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا (¬٣). إنَّما أُريدَ به أنَّها مَهَّدَت (¬٤) تَزويجَها، ثُمَّ تَوَلَّى عَقدَ النِّكَاحِ غَيرُها، فأُضيفَ التَّزويجُ إلَيها؛ لإذنِها فى ذَلِكَ وتَمهيدِها أسبابَه (¬٥)، واللهُ أعلَمُ.