أبو صالِحِ ابنُ أبى طاهِرٍ العَنبَرِىُّ، أخبرَنا جَدِّى يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ الثَّقَفِىُّ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن قَتادَةَ، عن زُرارَةَ بنِ أوفَى، عن أبى هريرةَ -رضى اللَّه عنه- قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "تَجاوَزَ اللَّهُ لأُمَّتِى ما حَدَّثَت به أنفُسَها ما لَم تَكَلَّمْ به أو تَعمَلْ به". لَفظُ حَديثِ أبى عَوانَةَ. وفِى رِوايَةِ هِشامٍ قال: عن النَّبِىِّ ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ جلَّ ثناؤُه تَجاوَزَ لأُمَّتِى" (¬١). روَاه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مُسلِمِ بنِ إبراهيمَ، ورَواه مسلِمٌ عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ (¬٢).
١٤٣١٢ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مُسلِمُ بنُ خالِدٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن سَيفِ بنِ سُلَيمانَ، عن مُجاهِدٍ قال: طَلَّقَ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ امرأةً له فبَتَّها، فمَرَّ بشَيخٍ وابنٍ له مِنَ الأعرابِ فى السّوقِ قَدِما لِتِجارَةٍ لَهُما، فقالَ لِلفَتَى: هَل فيكَ مِن خَيرٍ؟ ثُمَّ مَضى عنه، ثُمَّ كَرَّ عَلَيه فكَمِثلِها، ثُمَّ مَضَى عنه، ثُمَّ كَرَّ عَلَيه فكَمِثلِها قال: نَعَم. قال: فأَرِنِى يَدَكَ. فانطَلَقَ به فأَخبَرَه الخَبَرَ وأَمَرَه بنِكاحِها فنَكَحَها. فباتَ مَعَها، فلَمّا أصبَحَ استأذَنَ فأُذِنَ له، فإِذا هو قَد ولَّاها الدُّبُرَ، فقالَت: واللَّهِ لَئن طَلَّقَنِى لا أَنكِحُكَ أبَدًا. فذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ -رضى اللَّه عنه-، فدَعاه فقالَ: لَو نَكَحتَها لَفَعَلتُ بكَ كَذا وكَذا. وتَواعَدَه ودَعا