١٥٤٦٥ - أخبَرَناه أبو أحمدَ المِهرَجانِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن صَفيَّةَ بنتِ أبى عُبَيدٍ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ قال: ما بالُ رِجالٍ يَطَئونَ ولائدَهُم ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ يَخرُجنَ؟ لا تأتينِى وليدَةٌ يَعتَرِفُ سَيِّدُها أن قَد ألَمَّ بها إلَّا ألحَقتُ به ولَدَها، فأَرسِلوهُنَّ بَعدُ أو أمسِكوهُنَّ (¬١).
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قُلتُ لِلشّافِعِىِّ: فهَل خالَفَكَ في هَذا غَيرُنا؟ قال: نَعَم، بَعضُ المَشرِقيّينَ. قُلتُ: فما كانَت حُجَّتُهُم؟ قال: كانَت حُجَّتُهُم أن قالوا: انتَفَى عُمَرُ ﵁ مِن ولَدِ جاريةٍ له، وانتَفَى زَيدُ بنُ ثابِتٍ ﵁ مِن ولَدِ جاريَةٍ له، وانتَفَى ابنُ عباسٍ ﵄ مِن ولَدِ جاريَةٍ. فقُلتُ: فما كانَت حُجَّتُكَ عَلَيهِم؟ يَعنِى جَوابَكَ، قال: أمّا عُمَرُ ﵁ فرُوىَ عنه أنَّه أنكَرَ حَملَ جاريَةٍ له أقَرَّت بالمَكروهِ، وأَمّا زَيدُ بنُ ثابِتٍ وابنُ عباس ﵄ فإِنَّهُما أنكَرا -إن كانا فعَلا- ولَدَ جاريَتَينِ عَرَفا أن لَيسَ مِنهُما، فحَلالٌ لَهُما، وكَذَلِكَ لِزَوجِ الحُرَّةِ إذا عَلِمَ أنَّها حَبِلَت مِنَ الزِّنى، أن يَدفَعَ ولَدَها ولا يُلحِقَ بنَسَبِه مَن لَيسَ مِنه فيما بَينَه وبَينَ اللهِ ﷿. وتكَلَّمَ عَلَيه بما يَطولُ ذِكرُه ههُنا (¬٢).