بابُ المَرأةِ تأتِى بوَلَدٍ على فِراشِ رَجُلٍ مِن شُبهَةٍ لا يُمكِنُ أن يَكونَ مِنَ الأوَّلِ ويُمكِن أن يَكونَ مِنَ الثّانِى
١٥٤٦٦ - أخبرَنا أبو حازِمٍ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ ابنُ حَمزَةَ الهَرَوىُّ، أخبرَنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا هُشَيمٌ، عن الشَّيبانِىِّ، أخبرَنِى عِمرانُ بنُ كَثيرٍ النَّخَعِىُّ، أنَّ [عُبَيدَ اللَّهِ] (¬١) بنَ الحُرِّ تَزَوَّجَ جاريَةً مِن قَومِه يُقالُ لَها: الدَّرداءُ. زَوَّجَها إيّاه أبوها فانطلَقَ عُبَيدُ اللَّهِ فلَحِقَ بمُعاويَةَ فأَطالَ الغَيبَةَ عن (¬٢) امرأتِه، وماتَ أبو الجاريَةِ فزَوَّجَها أهلُها مِن رَجُلٍ مِنهُم يُقالُ له: عِكرِمَةُ. فبَلَغَ ذَلِكَ عُبَيدَ اللَّهِ فقَدِمَ فخاصَمَهُم إلَى علىٍّ ﵁، فرَدَّ عَلَيه المَرأَةَ، وكانَت حامِلًا مِن عِكرِمَةَ فوَضعَها على يَدَى عَدلٍ، فقالَتِ المَرأَةُ لِعَلِىٍّ ﵁: أنا أحَقُّ بمالِى أو عُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحُرِّ؟ فقالَ: بَل أنتِ أحَقُّ بذَلكِ. قالَت: فاشهَدُوا (¬٣) أنَّ كُلَّ ما كان لى على عِكرِمَةَ مِن شَيءٍ مِن صَداقِى فهو له. فلَمّا وضعَت ما في بَطنِها رَدَّها إلَى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ الحُرِّ وأَلحَقَ الوَلَدَ (¬٤) بأَبيه (¬٥).