مَعنَيَى أيّوبَ اللَّذَينِ رَواهُما (¬١).
قال الشيخُ: وقَد رُوىَ هَذا اللَّفظُ الَّذِى احتَجّوا به في أحاديثَ ذَكَرناها في كِتابِ الحَيضِ، وتِلكَ الأحاديثُ في نَفسِها مُختَلَفٌ فيها؛ فبَعضُ الرّواةِ قال فيها: "أيّامَ أقرائِها". وبَعضهُم قال فيها: "أيّامَ حَيضِها". أو ما في مَعناه (¬٢)، وكُلُّ ذَلِكَ مِن جِهَةِ الرّواةِ، كُلُّ واحِدٍ مِنهُم يُعَبِّرُ عنه بما يَقَعُ له، والأحاديثُ الصِّحَاحُ مُتَّفِقَةٌ على العِبارَةِ عنه بأَيّامِ الحَيضِ دونَ لَفظِ الأقراءِ، واللَّهُ أعلَمُ.
١٥٤٨٣ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِىُّ ببَغدادَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا الثَّورِىُّ، عن مَنصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمَةَ، أنَّ امرأةً جاءَت إلَى عُمَرَ ﵁ فقالَت: إنَّ زَوجِى طَلَّقَنِى، ثُمَّ تَرَكَنِى حَتَّى رَدَدتُ بابِى ووَضعتُ مائى وخَلَعتُ ثيابِى، فقالَ: قَد راجَعتُكِ قَد راجَعتُكِ. فقالَ عُمَرُ لابنِ مَسعودٍ ﵄ وهو إلَى جَنبِه: ما تَقولُ فيها؟ قال: أرَى أنَّه أحَقُّ بها حَتَّى تَغتَسِلَ مِنَ الحَيضةِ الثّالِثَةِ، وتَحِلَّ لَها الصَّلاةُ. فقالَ عُمَرُ ﵁: وأَنا أرَى ذَلِكَ (¬٣).