حَديثَ فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ - وقالَت: إنَّ فاطِمَةَ كانَت في مَكانٍ وَحْشٍ (¬١) فخيفَ على ناحيَتِها؛ فلِذَلِكَ اْرخَصَ لَها رسولُ اللَّهِ ﷺ (¬٢). أخرَجَه البخارىُّ في "الصحيح" فقالَ: وقالَ ابنُ أبى الزَّنادِ عن هِشامٍ (¬٣).
١٥٥٨٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ قالا: حدثنا محمدُ ابنُ مُثَنَّى، حدثنا حَفصُ بنُ غِياثٍ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ قالَت: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، زَوجِى طَلَّقَنِى ثَلاثًا فأَخافُ أن يُقتَحَمَ عَلَىَّ. قال: فأَمَرَها فتَحَوَّلَت (¬٤). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ ابنِ المُثَنَّى (¬٥).
قال الشيخ: قَد يَكونُ العُذرَ في نَقلِها كِلاهُما؛ هَذا واستِطالَتُها على أحمائِها جَميعًا، فاقتَصَرَ كُلُّ واحِدٍ مِن ناقِليهِما على نَقلِ أحَدِهِما دونَ الآخَرِ؛ لِتَعَلُّقِ الحُكمِ بكُلِّ واحِدٍ مِنهُما على الانفِرادِ.
قال الشّافِعِىُّ ﵀: ولَم يَقُلْ لَها النَّبِىُّ ﷺ: اعتَدِّى حَيثُ شِئتِ، ولَكِنَّه حَصَّنَها حَيثُ رَضِىَ؛ إذ كان زَوجُها غائبًا ولَم يَكُنْ له وكيلٌ