بتحصينها (¬١).
بابُ سُكنَى المُتَوَفَّى عَنها زَوجُها
١٥٥٨٤ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، حدثنا مالكٌ، عن سَعدِ بنِ إسحاقَ بنِ كَعبِ بنِ عُجرَةَ، عن عَمَّتِه زَينَبَ بنتِ كَعبٍ، أنَّ الفُرَيعَةَ بنتَ مالكِ بنِ سِنانٍ أخبَرَتها أنَّها جاءَتِ النَّبِىَّ ﷺ تَسأَلُه أن تَرجِعَ إلَى أهلِها في بَنِى خُدرَةَ، فإنَّ زَوجَها خَرَجَ في طَلَبِ أعبُدٍ له أبَقُوا، حَتَّى إذا كانوا بطَرَفِ القَدُومِ (¬٢) لَحِقَهُم فقَتَلوه، فسألتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ أنِّى أرجِعُ إلَى أهلِى؛ فإِنَّ زَوجِى لَم يَترُكْنِى في مَسكَنٍ يَملِكُه. قالَت: فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "نَعَم". فانصَرَفْتُ، حَتَّى إذا كُنتُ في الحُجرَةِ أو في المَسجِدِ دَعانِى -أو: أمَرَ بى فدُعيتُ له- قال: "فكَيفَ قُلتِ؟ ". فرَدَّدْتُ عَلَيه القِصَّةَ التى ذَكَرتُ له مِن شأنِ زَوجِى، فقالَ: "امكُثِى في بَيتِكِ حَتَّى يَبلُغَ الكِتابُ أجَلَه". قالَت: فاعتَدَدْتُ فيه أربَعَةَ أشهُرٍ وعَشرًا، فلَمّا كان عثمانُ أرسَلَ إلَىَّ فسألَنِى عن ذَلِكَ فأَخبَرتُه، فاتَّبَعَه وقَضَى بهِ (¬٣).