كَذَبتَ، بعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم وصَلَّوا قِبلَتَكُم وحَجّوا حَجَّكُم؟! فاحتُمِلَ إلَى بَيتِه فانطَلَقنا مَعَه. قال: وكأنَّ النّاسَ لَم تُصِبْهُم مُصيبَةٌ قبلَ يَومَئذٍ، فقائلٌ يقولُ: لا بأسَ. وقائلٌ يقولُ: نَخافُ عَلَيه. فأُتِيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، ثم أُتِىَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَرَفوا أنَّه مَيِّتٌ. وذَكَرَ الحديثَ في وصاياه وأمرِ الشّورَى (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ (¬٢).
١٦١٠٨ - وحَدَّثَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو سعيدٍ أحمدُ بنُ يَعقوبَ الثَّقَفِيُّ وأبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بالُويَه قالا: حدثنا الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ شَبيبٍ المَعمَرِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدِ بنِ حِسابٍ، حدثنا جَعفَرُ بنُ سُلَيمانَ، عن ثابِتٍ، عن أبى رافِعٍ قال: كان أبو لُؤلُؤَةَ لِلمُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ. فذَكَرَ قِصَّتَه. قال: فصَنَعَ خِنجَرًا له رأسَانِ. قال: فشَحَذَه وسَمَّه. قال: وكَبَّرَ عُمَرُ ﵁، وكانَ لا يُكَبِّرُ إذأ أُقيمَتِ الصَّلاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ ويَقولَ: أقيموا صُفوفَكُم. فجاءَ فقامَ في الصَّفِّ بحِذائه مِمّا يَلِى عُمَرَ ﵁ في صَلاةِ الغَداةِ، فلَمّا كَبَّرَ وجَأه (¬٣) على كَتِفِه وعَلَى مَكانٍ آخَرَ وفِي خاصِرَتِه، فسَقَطَ عُمَرُ ﵁، ووَجَأَ (¬٤) ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَه فأفرَقَ (¬٥) مِنهُم سَبعَةٌ، وماتَ سِتَّةٌ، واحتُمِلَ