عُمَرُ ﵁ فذُهِبَ به. وذَكَرَ الحديثَ قال: فدَعا بشَرابٍ ليَنظُرَ ما مَدا جُرحِه، فأُتِيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه فخَرَجَ، فلَم يَدرِ أدَمٌ هو أو نَبيذٌ، فدَعا بلَبَنٍ فأُتِىَ به فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، قالوا: لا بأسَ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ. قال: إن يَكُنِ القَتلُ بأسًا فقَد قُتِلتُ (¬١).
١٦١٠٩ - وحَدَّثَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنِى أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ الجَلَّابُ، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ النَّضرِ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، حدثنا زائدَةُ، عن لَيثٍ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قال: عاشَ عُمَرُ ﵁ ثَلاثًا بعدَ أن طُعِنَ، ثُمَّ ماتَ فغُسِلَ وكُفِّنَ (¬٢).
بابُ ما جاءَ في قَتلِ الإمامِ وجَرحِهِ
١٦١١٠ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا أبو صالِحٍ يَعنِى مَحبوبَ بنَ موسَى، حدثنا الفَزارِيُّ يَعنِى أبا إسحاقَ، عن سعيدٍ الجُرَيرِيِّ، عن أبى نَضرَةَ، عن أبى فِراسٍ قال: خَطَبَنا عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁، فقالَ في خُطبَتِه: ألا وإِنِّى لَم أَبعَثْ إلَيكُم (¬٣) عُمّالِى ليَضرِبوا أبشارَكُم ولا ليأخُذوا أموالَكُم، ولَكِن بَعَثتُهُم ليُعَلِّموكُم دينَكُم وسُنَنَكُم، فمَن فُعِلَ به غَيرُ ذَلِكَ فليَرفَعْه إلَيَّ فأُقِصَّه مِنه. فقامَ عمرُو بنُ العاصِ ﵁ فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَو أن رَجُلًا