لرِجالٍ مِن أصحابِه فيهِم عليُّ بن أبي طالِبٍ وعباسٌ وزيدُ بن حارِثَةَ وعُثمانُ بن عَفَّانَ ﵃: "انطَلِقوا به فاجلِدوه مِائَةَ جَلدَةٍ". ولَم يَكُنِ اللَّيثِيُّ تَزَوَّجَ فقيلَ: يا رسولَ الله ألا تَجلِدُ التي خَبَثَ بها؟ فقالَ النَّبي ﷺ: "ائتونِي به مَجلودًا". فلَمّا أُتِيَ به قال له: "مَن صاحِبَتُكَ؟ ". قال: فُلانَةُ. لامرأةٍ مِن بَني بكرٍ، فدَعاها فسألَها، عن ذَلِكَ فقالَت: كَذَبَ واللهِ ما أعرِفُه، وإِنِّي مِمَّا قال لَبَريئَةٌ، اللهُ على ما أقولُ مِنَ الشّاهِدينَ. فقالَ النَّبي ﷺ: مَن شُهودُكَ أنَّكَ خَبثتَ بها فإنَّها تُنكِرُ؟ فإِن كان لَكَ شُهَداءُ جَلَدتُها، وإلا جَلَدتُكَ حَدَّ الفِريَةِ". فَقالَ: يا رسولَ الله، واللهِ ما لِي شُهَداءُ. فأمَرَ به فجُلِدَ حَدَّ الفِريَةِ ثَمانينَ (¬١).
بابٌ: لا يُقامُ حَدُّ الجَلدِ على الحُبلَى، ولا على مَريضٍ دَنِفٍ (¬٢)، ولا في يَومٍ حَرُّه شَديدٌ، أو بَردُه مُفرِطٌ، ولا في أسبابِ التَّلَفِ
١٧٠٨٦ - أخبرَنا أبو القاسِمِ عبدُ الخالِقِ بن عليِّ بن عبد الخالِقِ المُؤَذِّنُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن أحمدَ بنِ خَنبٍ البَغدادِيُّ ببُخارَى، حدثنا الحَسَنُ بن سَلامٍ السَّوّاقُ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بن موسَى، أخبرَنا