مُرسَلٌ، ولَكِنَّهُم يَحسُدونَكَ. فخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ فأمَرَ بهِما فرُجِما عِندَ بابِ مَسجِدِه في بَنِي غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجّار، ثُمَّ كَفَرَ بعدَ ذَلِكَ ابنُ صُورِيا فأنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلَى قَولِه: ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾ [المائدة: ٤١] يَعنِي الَّذينَ لَم يأتوه وبَعَثوا وتَخَلَّفوا وأمَروهُم بما أمَروهُم به مِن تَحريفِ الحُكمِ عن مَواضِعِه. قال: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ لِلتَّجبيَةِ ﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ﴾ أىِ الرَّجمَ ﴿فَاحْذَرُوا﴾ إلَى آخِرِ القِصَّةِ (¬١).
١٧٢٠٤ - وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْباريُّ، أخبرَنا أبو بكرِ بن داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بن يَحيَى أبو الإصبَعِ (¬٢) الحَرّانِيُّ، حَدَّثَنِي محمدُ بن سلمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن الزُّهرِيِّ قال: سَمِعتُ رَجُلًا مِن مُزَينَةَ يُحَدِّثُ سعيدَ بنَ المُسَيَّب، عن أبي هريرةَ قال: زَنَى رَجُلٌ وامرأةٌ مِنَ اليَهودِ - وقَد أحصَنا - حينَ قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ المَدينَةَ، وقَد كان الرَّجمُ مَكتوبًا عَلَيهِم في التَّوراةِ فتَرَكوه وأخَذوا بالتَّجبيَهِ - يُضرَبُ مِائَةً بحَبلٍ مَطلِيٍّ بقارٍ يُحمَلُ على حِمارٍ ووَجهُه مِمّا يَلِي دُبُرَ الحِمارِ - فاجتَمَعَ أحبارٌ مِن أحبارِهِم فبَعَثوا قَومًا آخَرينَ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ فقالوا: سَلوه عن حَدِّ الزّانِي. قالَ: وساقَ الحديثَ قال فيه: قال: ولَم يَكونوا مِن أهلِ دينِه