فيَحكُمَ بَينَهُم، فخُيِّرَ في ذَلِكَ. قال: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَو أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (¬١) [المائدة: ٤٢].
١٧٢٠٥ - أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعيُّ: قال وكيعٌ: عن سُفيانَ الثَّورِيّ، عن سِماكٍ، عن قابوسَ بنِ مُخارِقٍ، أن محمدَ بنَ أبي بكرٍ كَتَبَ إلَى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ ﵁ يَسألُه عن مسلمٍ زَنَى بنَصرانيَّةٍ، فكَتَبَ إلَيه: أن أقِمِ الحَدَّ على المُسلِم، وادفَعِ النَّصرانيَّةَ إلَى أهلِ دينِها (¬٢).
قال الشّافِعيُّ: فإِن كان هذا ثابِتًا عِندَكَ فهو يَدُلُّكَ على أن الإمامَ مُخَيَّرٌ في أن يَحكُمَ بَينَهُم أو يَترُكَ الحُكمَ عَلَيهِم، فعورِضَ بحَديثِ بَجالَةَ (¬٣). وهو ما:
١٧٢٠٦ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بن نَصرٍ، حدثنا سفيانُ، عن عمرٍو سَمِعَ بَجالَةَ يقولُ: كُنتُ كاتِبًا لِجَزِيِّ بنِ مُعاويَةَ عَمِّ الأحنَفِ بنِ قَيسٍ فأتانا كِتابُ عُمَرَ ﵁ قبلَ مَوتِه بسَنَةٍ: اقتُلوا كُلَّ ساحِرٍ وساحِرَةٍ، وفَرِّقوا بَينَ كُلِّ ذِي