مَحرَمٍ مِنَ المَجوسِ وانهَوهُم عن الزَّمزَمَةِ (¬١). فقَتَلنا ثَلاثَةَ سَواحِرَ، وجَعَلنا نُفَرِّقُ بَينَ المَرأةِ وحَريمِها في كِتاب اللهِ ﷿، وصَنَعَ طَعامًا كَثيرًا، وعَرَضَ السَّيفَ على فخِذِه، ودَعا المَجوسَ فألقَوا وِقرَ (¬٢) بَغلٍ أو بَغلَينِ مِن فِضَّةٍ، فأكَلوا بغَيرِ زَمزَمَةٍ، ولَم يَكُنْ عُمَرُ بن الخطابِ ﵁ قَبِلَ الجِزيَةَ مِنَ المَجوسِ حَتَّى شَهِدَ عبدُ الرَّحمَنِ بن عَوفٍ ﵁ أن النَّبِيَّ ﷺ أخَذَها مِن مَجوسِ هَجَرَ (¬٣).
أخبرَنا أبو سعيدٍ، حدثنا أبو العباس، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ: فقُلتُ له: بَجالَةُ رَجُلٌ مَجهولٌ ولَيسَ بالمَشهور، ولَسنا نَحتَجُّ برِوايَةِ مَجهولٍ، ولا نَعرِفُ أن جَزِيَّ بنَ مُعاويَةَ كان عامِلًا لِعُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁. ثُمَّ ساقَ الكَلامَ عَلَيه إلَى أن قال: ولا نَعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ العِلمِ رَوَى عن رسولِ اللهِ ﷺ الحُكمَ بَينَهُم، إلا في المُوادَعَينِ اللَّذَينِ رُجِما، ولا نَعلَمُ عن أحَدٍ مِن أصحابِه بَعدَه إلا ما رَوَى بَجالَةُ مِمّا يوافِقُ حُكمَ الإِسلام، وسِماكُ بن حَربٍ عن عليٍّ ﵁ مِمّا يوافِقُ قَولَنا في أنَّه لَيسَ [على الإمامِ] (¬٤) أن يَحكُمَ إلا أن يَشاءَ، وهاتانِ الرِّوايَتانِ وإِن لَم تُخالِفانا غَيرُ مَعروفَتَينِ عِندَنا، ونَحنُ نَرجو