قال الشّافِعِيُّ ﵀ في القَديمِ في كِتابِ القَضاءِ: وقَد زَعَمَ بَعضُ المُحَدِّثينَ عن عَوفٍ الأعرابِيِّ عن الحَسَنِ. وإِنَّما عَنَى ما:
١٧٢٠٧ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بن يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ بن الأعرابِيّ، حدثنا سَعدانُ بن نَصرٍ، حدثنا إسحاقُ الأزرَقُ، عن عَوفٍ الأعرابِيِّ قال: كَتَبَ عُمَرُ بن عبد العَزيزِ إلَى عَدِيِّ بنِ أرطاةَ: أمّا بَعدُ، فسَلِ الحَسَنَ بنَ أبي الحَسَنِ: ما مَنَعَ مَن قَبلَنا مِنَ الأئمَّةِ أن يَحولوا بَينَ المَجوسِ وبَينَ ما يَجمَعونَ مِنَ النِّساءِ اللاتِي لا يَجمَعُهُنَّ أحَدٌ مِن أهلِ المِلَلِ غَيرُهُم؟ قال: فسألَ عَدِيٌّ الحَسَنَ، فأخبَرَه أن رسولَ اللهِ ﷺ قَد قبِلَ مِن مَجوسِ أهلِ البحرَينِ الجِزيَةَ وأقَرَّهُم على مَجوسيَّتِهِم، وعامِلُ رسولِ اللهِ ﷺ على البحرَينِ العَلاءُ بن الحَضرَمِيّ، وأقَرَّهُم أبو بكرٍ ﵁ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ، وأقَرَّهُم عُمَرُ بعدَ أبي بكرٍ ﵁، وأقَرَّهُم عثمانُ ﵁ (¬١).
قال الشيخُ ﵀: وهَذا الأثَرُ إنَّما يَدُلُّ على أنَّهُم يُترَكونَ وأمرَهُم فيما بَينَهُم ما لَم يَتَحاكَموا إلَينا، فإِذا تَرافَعوا إلَينا في حُكمٍ حَكَمنا بَينَهُم بما أنزَلَ اللهُ ﷿.
وقَد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ ﵁ ما دَلَّ على أن آيَةَ التَّخييرِ في الحُكمِ صارَت مَنسوخَةً: