أُمِّ أيمَنَ عن أُمِّ أيمَنَ (¬١). وهَذا مِن خَطأَ شَريكٍ أو مَن رَوَى عَنه. وقَد أجابَ عنه الشّافِعيُّ بما فيما (¬٢):
١٧٢٦٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعيُّ: قُلتُ لِبَعضِ النّاسِ: هذه سُنَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ أن يُقطَعَ في رُبُعِ دينارٍ فصاعِدًا، فكَيفَ قُلتَ: لا تُقطَعُ اليَدُ إلا في عَشَرَةِ دَراهِمَ فصاعِدًا؟! وما حُجَّتُكَ في ذَلِك؟ قال: قَد رُوِّينا عن شَريكٍ، عن مَنصورٍ، عن مُجاهِدٍ، عن أيمَنَ، عن النَّبِيِّ ﷺ شَبيهًا بقَولِنا. قُلتُ: أتَعرِفُ أيمَنَ؟ أمّا أيمَنُ الذي رَوَى عنه عَطاءٌ، فرَجُلٌ حَدَثٌ لَعَلَّه أصغَرُ مِن عَطاءٍ، رَوَى عنه عَطاءٌ حَديثًا عن تُبَيعِ ابنِ امرأةِ كَعبٍ عن كَعبٍ، فهَذا مُنقَطِعٌ، والحَديثُ المُنقَطِعُ لا يَكونُ حُجَّةً. قال: فقَد رَوَى شَريكُ بن عبد الله، عن مُجاهِدٍ عن أيمَنَ ابنِ أُمِّ أيمَنَ أخِي أُسامَةَ لأُمِّه. قُلتُ: لا عِلمَ لَكَ بأصحابِنا؛ أيمَنُ أخو أُسامَةَ قُتِلَ مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ يَومَ حُنَينٍ قبلَ يولَدُ مُجاهِدٌ، ولَم يَبقَ بعدَ النَّبِيِّ ﷺ فيُحَدِّثَ عَنه (¬٣).
قال الشيخُ ﵀: والَّذِي أشارَ إلَيه الشّافِعِيُّ مِن رِوايَةِ عَطاءٍ عن أيمَنَ غَيرُ هذا الحَديث، فهو ما:
١٧٢٦١ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بن