اليمنى، أو اليسرى" (فِي الْآخِرَةِ) أي في الصفقة الثالثة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٢٥٢١ و ٢٥٢٢] (١٠٨٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٢٩ و ٣٣٤ و ٣٤١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٦١ - ١٦٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ١٧٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٢٢٤٩)، وفوائده تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٥٢٢] ( … ) - (حَدَّثَنِي (¬١) هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا صبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ"، ثُمَّ طَبَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدَيْهِ ثَلَاثًا، مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ كُلِّهَا، وَالثَّالِثَةَ بِتِسْعٍ مِنْهَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الحمّال، تقدّم قبل باب.
٢ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) تقدّم أيضًا قبل باب.
٣ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور المصّيصيّ، ترمذيّ الأصل، نزيل بغداد، ثمّ المصِّيصة، ثقةٌ ثبتٌ، تغيّر في آخره [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٤.
٤ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقةٌ فاضلٌ فقيهٌ يُدلّس وُيرسل [٦] (ت ١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان"٦/ ١٢٩.