مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٢٨١٥] (١١٨٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٤٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٤٣٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٢٧٢)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٨/ ٤٥) و"الكبير" (١٢/ ٢٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة التلبية في الحجّ والعمرة.
٢ - (ومنها): بيان أن الحج كان من العبادة القديمة الموروثة للعرب من دين إبراهيم ﵇.
٣ - (ومنها): بيان جهل المشركين وعنادهم حيث يعلمون أن الله ﷿ هو المالك لكل شيء، ولا تملك الأصنام شيئًا، ومع ذلك يشركونها في عبادته، فيقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك. . . إلخ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
٤ - (ومنها): وجوب إنكار المنكر لمن علم كونه منكرًا بقدر المستطاع، فقد أنكر ﷺ على المشركين هنا بالقول؛ إذ هو الذي يستطيعه في ذلك الوقت، وإلا فالإزالة باليد مقدّمة على اللسان، فقد أخرج مسلم من حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁، مرفوعًا: "من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.