(٤) - (بَابُ أَمْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالإِحْرَامِ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨١٦] (١١٨٦) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ ﵁ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي ذَا الْحُلَيْفَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عمر (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ) عبد الله بن عمر بن الخطّاب ﵄ (يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ) بالمدّ (هَذِهِ) التي فوق عَلَمي ذي الحليفة لمن صَعِد الوادي، قاله أبو عبيد البكريّ وغيره، وأضافها إليهم؛ لكونهم كَذَبوا بسببها كَذِبًا يَحْصُل لها به الشرف، قاله الزرقانيّ ﵀ (¬١).
وقال النوويّ ﵀: قال العلماء: هذه البيداء هي الشَّرَف الذي قُدّام ذي الحليفة إلى جهة مكة، وهي بقرب ذي الحليفة، وسُمِّيت بيداء؛ لأنه ليس فيها بناء، ولا أَثَرٌ، وكل مَفَازة تُسَمَّى بيداء، وأما هنا فالمراد بالبيداء ما ذكرناه. انتهى (¬٢).
وقال البكريّ: البيداء هذه فوق عَلَمي ذي الحليفة لمن صَعِد من الوادي، وفي أول البيداء بئر ماء. انتهى (¬٣).
(الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا) وفي الرواية التالية: "كان ابن عمر ﵄ إذا قيل له: الإحرام من البيداء، قال: البيداء التي تكذبون فيها على