"باب المحرم يستظلّ بما شاء ما لم يمس رأسه" (¬١).
٦ - (ومنها): أن له أن يشُدّ الْمِنْطَقة والْحِزام على إزاره وله أن يعقده عند الحاجة، وأن يتختم، وأن يلبس ساعة اليد، ويضع النظارة؛ لعدم النهي عن ذلك، وورد بعض الآثار بجواز شيء من ذلك، فعن عائشة ﵂ ﵂ أنها سئلت عن الْهِيْمَان للمحرم؟ فقالت: وما بأس؟ ليستوثق من نفقته، وسنده صحيح، وعن عطاء: يتختم - يعني المحرم - ويلبس الهيمان، رواه البخاري تعليقًا.
قال: ولا يخفى أن الساعة والنظارة في معنى الخاتم والمنطقة، مع عدم ورود ما ينهى عنهما، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]، ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. انتهى كلام الشيخ الألبانيّ ﵀ ببعض اختصار (¬٢).
[تنبيه]: قد أجاد الشيخ الألبانيّ ﵀ في آخر "حجة النبيّ ﷺ ﷺ" حيث ذكر أنواعًا من بدع الحج والزيارة، فعلى كلّ من يشح بدينه، ويحرص على اتباع السنّة أن يطالع ما كتبه ﵀ ليكون على بصيرة من أمره، والله ﷾ وليّ التوفيق.
[خاتمة]: - نسأل الله تعالى حسنها - في ذكر قصيدة العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعانيّ، صاحب "سبل السلام" المتوفَّى سنة (١١٨٢ هـ) رحمه الله تعالى في ذكر الحجّ، وبركاته:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَيَا عَذَبَاتِ الْبَانِ مِنْ أَيْمَنِ الْحِمَى … رَعَى اللهُ عَيْشًا فِي رُباكِ قطعْنَاهُ
سَرَقْنَاهُ مِنْ شَرْخِ الشَّبَابِ وَرَوْقِهِ … فَلَمَّا سَرَقْنَا الصَّفْوَ مِنْهُ سُرِقْنَاهُ
وَجَاءَتْ جُيُوشُ الْبَيْنِ يَقْدُمُهَا الْقَضَا … فَبَدَّدَ شَمْلًا بِالْحِجَازِ نَظَمْنَاهُ