وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٢١] (١٤٣٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْهِ الْأَغْنِيَاءُ (¬١)، وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، فَمَنْ لَمْ يَأتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (الْأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز المدنيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "بِئْسَ الطعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ) وفي الرواية الآتية: "شر الطعام طعام الوليمة"، قال في "الفتح": وهذا رواية الأكثر، وكذا في بقية الطرق.
[تنبيه]: قال النوويّ ﵀: ذكر هذا الحديث مسلم موقوفًا على أبي هريرة ﵁، ومرفوعًا إلى رسول الله ﷺ، وقد سبق أن الحديث إذا رُوي موقوفًا، ومرفوعًا، حُكِم برفعه على المذهب الصحيح؛ لأنها زيادة ثقة. انتهى (¬٢).
وقال في "الفتح": أول هذا الحديث موقوف ولكن آخره يقتضي رفعه، ذكر ذلك ابن بطال (¬٣) قال: ومثله حديث أبي الشعثاء أن أبا هريرة أبصر رجلًا خارجًا من المسجد بعد الأذان، فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم، قال: ومثل هذا لا يكون رأيًا، ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم. انتهى.
وذكر ابن عبد البر أن جُلّ رُواة مالك لم يصرّحوا برفعه، وقال فيه رَوْح بن القاسم، عن مالك بسنده: قال رسول الله ﷺ. انتهى، وكذا أخرجه