Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 313

  1. ٢١ - (كتاب البيوع)
  2. (٢٤) - (باب فضل الغرس والزرع)

أن ذلك مكروه وقادح، ولعلّهم تمسكوا في ذلك بما قد خرَّجه الترمذيّ من قوله ﷺ: "لا تتخذوا الضيعة، فتركنوا إلى الدنيا"، خرَّجه من حديث ابن مسعود ﵁، وقال فيه: حديث حسن.

والجواب: أن هذا النهي محمول على الاستكثار من الضياع، والانصراف إليها بالقلب الذي يُفضي بصاحبه إلى الركون للدنيا، فأما إذا اتخذها غير مستكثر، وقفَل منها، وكانت له كفافًا وعفافًا فهي مباحة، غير قادحة في الزهد، وسبيلها كسبيل المال الذي استثناه النبيّ ﷺ بقوله: "إلا من أخذه بحقه، ووضعه في حقه" رواه مسلم، فأمَّا لو غرس، أو اتخذ الضيعة ناويًا بذلك معونة المسلمين، وثواب ما يؤكل ويتلف له منها، ويفعل بذلك معروفًا، فذلك من أفضل الأعمال، وأكرم الأحوال، ولا بُعْد في أن يقال: إن أَجْرَ ذلك يعود عليه أبدًا دائمًا، وإن مات وانتقلت إلى غيره، ولولا الإكثار لذكرنا فيمن اتخذ الضياع من الفضلاء، والصحابة جملة من صحيح الأخبار. انتهى كلام القرطبيّ ﵀، وهو بحث مفيد، والله تعالى أعلم.

٣ - (ومنها): أن مقتضى ما في الرواية الآتية بلفظ: "إلا كان له صدقةً إلى يوم القيامة" أن أجر ذلك يستمرّ ما دام الغرس، أو الزرع مأكولًا منه، ولو مات زارعه، أو غارسه، ولو انتقل ملكه إلى غيره.

٤ - (ومنها): أن الثواب المترتِّب على أفعال البرّ في الآخرة يختص بالمسلم دون الكافر؛ لأن القُرَب إنما تصح من المسلم، فإن تصدق الكافر، أو بَنَى قَنْطَرة للمارة، أو شيئًا من وجوه البر لم يكن له أجر في الآخرة، وورد في حديث آخر أنه يُطْعَم في الدنيا بذلك، ويجازى به مِنْ دَفْع مكروه عنه، ولا يُدَّخَر له شيء منه في الآخرة.

[فإن قلت]: قال ﷺ في بعض طرق هذا الحديث: "ما من عبد"، وهو يتناول المسلم والكافر.

[أجيب]: بأنه يُحمَل المطلق على المقيد، قاله في "العمدة" (¬١).

٥ - (ومنها): أن المرأة تدخل في قوله: "ما من مسلم"؛ لأن هذا اللفظ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 27، ص 313 (SanadKitab #148870, hlm. urut 16808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.