رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم تقدّموا في الباب، وقبل باب، وكذا شرح الحديث، وفوائده قد تقدّمت في الأحاديث الماضية، فلا حاجة إلى إعادتها.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٤/ ٤٠٤٥ و ٤٠٤٦] (١٥٨٣)، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢٢٢٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٦٢ و ٥١٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠٤٦] ( … ) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَ عَلَيْهِمُ الشَّحْمُ، فَبَاعُوهُ، وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وقد تقدّموا قبل باب، وكذا شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٥) - (بَابُ الرِّبَا)
الرِّبا في اللغة: الزيادة مطلقًا، يقال: ربا الشيءُ، يربو: إذا زاد، ومنه الحديث: "فلا والله ما أخذنا من لقمة إلا رَبَا من تحتها"، متّفقٌ عليه؛ يعني به الطَّعام الذي دعا فيه النبيّ ﷺ بالبركة.
ثم إن الشرع قد تصرَّف في هذا الإطلاق، فقصَرَه على بعض موارده، فمرَّة أطلقه على اكتساب الحرام كيفما كان، كما قال تعالى في اليهود: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ [النساء: ١٦١]، ولم يُرِد به الرِّبا الشرعيَّ الذي