النبيّ ﷺ، لكن رَوَى ابن سعد عن جابر ﵁ أن أبا بكر ﵁ قضى عِدَات النبيّ ﷺ، وأن عليًّا قَضَى ديونه، ورَوَى إسحاق بن راهويه في "مسنده" عن الشعبيّ، مرسلًا أن أبا بكر افْتَكّ الدرع، وسلّمها لعليّ بن أبي طالب.
وأما من أجاب بأنه ﷺ افتكها قبل موته، فمعارَض بحديث عائشة ﵂ المذكور، أفاده في "الفتح" (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٥/ ٤١٠٧ و ٤١٠٨ و ٤١٠٩ و ٤١١٠] (١٦٠٣)، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢٠٦٨ و ٢٠٩٦ و ٢٢٠٠) و"السلم" (٢٢٥١ و ٢٢٥٢) و"الاستقراض" (٢٣٨٦) و"الرهن" (٢٥٠٩ و ٢٥١٣) و"المغازي" (٢٤٦٧) و"الجهاد" (٢٩١٦)، و (النسائيّ) في "البيوع" (٧/ ٢٨٨) و"الكبرى" (٦٢٠٢ و ٦٢٤٦)، و (ابن ماجه) في "الرهون" (٢٤٣٦)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٤٠٩٤)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ١٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٤٢ و ١٦٠ و ٢٣٠)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٣/ ٨٤٥ و ٨٤٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٩٣٦ و ٥٩٣٨)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٦٦٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٤٠٧) و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٩) و"الصغرى" (٥/ ٢٦٦)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢١٢٩ و ٢١٣٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة الرهن عند الشراء إلى أجل، قال القرطبيّ ﵀: فيه من الفقه جواز أخذ الدَّين عند الحاجة، وجواز الاستيثاق بالرهن، والكفالة في الدَّين والسَّلَم، وقد مَنَعَ الرهن في السلم زُفرُ،